ميرزا محمد تقي الأصفهاني

76

مكيال المكارم

إلى القائم وعلى التقديرين كناية عن الرحمة والشفقة أو القدرة والاستيلاء ، وعلى الأخير يحتمل الحقيقة ، وقوله : فجمع بها عقولهم يحتمل وجهين أحدهما أنه يجعل عقولهم مجتمعة على الإقرار بالحق فلا يقع بينهم اختلاف ويتفقون على التصديق وثانيهما أنه يجتمع عقل كل واحد منهم ، ويكون جمعه باعتبار مطاوعة القوى النفسانية للعقل ، فلا يتفرق لتفرقها كذا قيل ، والأول أظهر والضمير في ( بها ) راجع إلى اليد وفي ( به ) إلى الوضع ، أو إلى القائم ( عليه السلام ) والأحلام جمع الحلم بالكسر وهو العقل . انتهى كلامه ( ره ) . أقول : الأظهر أن الضمير في يده يرجع إلى القائم عليه السلام . - والدليل على هذا قول الصادق ( عليه السلام ) في حديث آخر مروي في الكافي قال ( عليه السلام ) إن هذا الأمر يصير إلى من يلوى له الحنك ( 1 ) فإذا كانت من الله فيه المشيئة خرج . فيقول الناس ، ما هذا الذي كان ويضع الله له يدا على رأس رعيته . حرف الحاء المهملة : حمايته ( عليه السلام ) للإسلام يظهر من جهاده وحربه ( عليه السلام ) . - في البحار ( 2 ) عن النعماني بإسناده ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : كأني بدينكم هذا لا يزال موليا يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت ( الحديث ) ويأتي تمامه في سخائه وفي كشف العلوم إن شاء الله تعالى . حربه ( عليه السلام ) للمخالفين والفرق بينه وبين الجهاد ، أن الجهاد بالنسبة إلى الكفار ، والحرب يعم أهل كلمة الإسلام ، كما تدل عليه آية المحارب ، وغيرها . - وكيف كان فيشهد لما ذكرنا ما في البحار ( 4 ) عن النعماني بإسناده عن الفضيل

--> 1 - قوله ( عليه السلام ) : من يلوى له الحنك ، قال في المجمع : لواه إذا أماله من جانب إلى جانب والحنك بفتحتين ما تحت الذقن من الإنسان وغيره أو أعلى داخل الفم والأسفل في طرف مقدم اللحيين ( إنتهى ) والمراد في الحديث كثرة الكلام في حقه كما ورد في الروايات أن الناس يختلفون في حياته وموته ونسبه وإمامته إلى غير ذلك ( محمد الموسوي ) . 2 - بحار الأنوار : 52 / 352 باب 27 ذيل 106 . 3 - غيبة النعماني : 125 . 4 - بحار الأنوار : 52 / 362 باب 27 ذيل 131 .